أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

31

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الأجل على خمسة أوجه الموت * الشّرط والوقت / * الهلاك * العدّة * العذاب * فوجه منها ؛ الأجل بمعنى : الموت ؛ قال اللّه تعالى في سورة المنافقون : وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها « 1 » يعنى : موتها « 2 » ؛ نظيرها في سورة الأنعام : ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ « 3 » . والوجه الثاني ؛ الأجل : الوقت ؛ قوله عزّ وجلّ في سورة القصص : أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ « 4 » يعنى : الوقتين . ويقال : الشّرطين « 5 » . والوجه الثالث ؛ الأجل : الهلاك ؛ قوله عزّ وجلّ في سورة الأعراف : وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ « 6 » يعنى : هلاكهم « 7 » . والوجه الرابع : « الأجل » « 8 » : العدّة ؛ قوله تعالى في سورة الطلاق : فَإِذا بَلَغْنَ

--> ( 1 ) الآية 11 . ( 2 ) كما قال ابن جرير ( تفسير الطبري 28 : 119 ) . « الأجل - محرّكة - غاية الوقت في الموت » ( اللسان : مادة - أ . ج . ل ) « ويقال للمدّة المضروبة لحياة الانسان أجل » : ( المفردات في غريب القرآن للراغب 11 ) . ( 3 ) الآية 2 . « قال الحسن : الأجل الأول : ما بين أن يخلق إلى أن يموت ؛ والثاني : ما بين أن يموت إلى أن يبعث » ( تفسير الطبري 11 : 256 ) و ( المفردات في غريب القرآن للراغب 11 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 233 ) و ( البحر المحيط 4 : 65 ) . ( 4 ) الآية 28 . ( 5 ) في ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 2 : 102 ) « أي الغايتين والشرطين ، ومجازه أي الأجلين ، والأجلين : الثماني حجج ، أو العشر » وفي ( المفردات في غريب القرآن للراغب : 11 ) « الأجل المدة المضروبة للشئ » وانظر ( تفسير الطبري 20 : 42 ) و ( تفسير القرطبي 13 : 279 ) و ( تنوير المقباس 241 ) . ( 6 ) الآية 185 . ( 7 ) كما في ( تنوير المقباس 111 ) و ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 220 ) وبنحوه في ( الكشاف للزمخشري 1 : 291 ) . ( 8 ) الإثبات عن م .